• السيد ناصر شقور

ميلاد سيدتنا والدة الإله الدائمة البتولية مريم

هناك تقليد قديم، ذكره في القرن الثاني بعد المسيح مؤلِّف كتاب "ميلاد مريم"، نعرف منه أن يواكيم وحنّة، إذ لم يكن لهمَا ولد، تراءى لهمَا ملاك الرب وبشَّرهما بمولد ابنة لهمَا قد اختارها العليّ لشرف أثيل. وبعد ميلاد الطفلة، حرِصا أشدَّ الحرص على تربيتها، إلى يوم تمكَّنا من تقدمتها إلى هيكل الرب حيث عاشت إلى أن خُطبت ليوسف البتول.

تدعونا الكنيسة في رتبة العيد إلى التأمل في الدور الذي شغلته مريم العذراء في عمل الفداء. فمريم العذراء هي شريكة ابنها الفادي بوصفها أُمه. وإذ اختارها الله منذ الأزل لتكون أُم الكلمة المتجسد، نراها منذ مولدها سلطانة العالم، لأنها هي التي أعطت البشرية شمس العدل، وأغدقت عليها بابنها الإلهي الفرح الأبدي. ذلك ما يعبّر عنه القديس يوحنا الدمشقي، إذ يهتف بيواكيم وحنّة: "هنيئاً لكما، أيها الزوجان! فإن الخليقة كلها لمدينةٌ لكما. لأنها استطاعت بكما أن تقدّم للخالق الهدية التي لا تعلوها هدية، الأم البتول، التي هي وحدها جديرة بالخالق. فافرح يا يواكيم، لأن الابن أُعطيَ لنا مولوداً من ابنتك".



22 views0 comments